الثلاثاء، ١٥ يوليو ٢٠٠٨

!! نور ومهند ,,, ولميس ويحيى في التناقض

\
/
\
/
\
التناقض كتبته / د. أمل الطعيمي السعوديه من جريدة اليوم
وعلى الباغي تدور الدوائر. هذا من أنسب الاقوال التي تنطبق على حال الناس مع مسلسل نور وسنوات الضياع. هذا القول ينطبق – على ردود الأفعال المبالغ فيها من الناس
والاعلام لصالح تلك المسلسلات – من عدة وجوه:
الوجه الأول:
رؤية نفوس الرجال منكسرة وهم يرون ويسمعون عن إعجاب النساء الشديد بمهند ويحيى والحديث عن جمال ذاك ورجولة هذا والتعبير عن هذا الجمال من المرأة للرجل لم يعد عيبا فمثل ما يلتصق الرجال بشاشات التلفزيون إذا ما اطلت هيفاء ونانسي ودندون. دارت عليهم الدوائر والتصقت نساؤهم بالشاشات وهن يتغنين بجمال مهند ويخزن موسيقى سنوات الضياع في جوالاتهن ليتذكرن يحيى ويعشن معه احلام يقظة لا يفقن منها إلا على صوت منكر يقول: يا مرة حطي لنا العشاء وخلي عنك هالاشقر!!ولكن هذه المرة لن يقدم العشاء في حينه بل الى ان ينتهي مهند على وعد بلقاء اخر بعد ساعتين فقط عندما يعاد بث المسلسل مرة أخرى!!
أما الوجه الآخر
فهو كشف زيفنا الاجتماعي والاعلامي عندما كنا نعترض على المسلسلات المكسيكية ونقول إن المسلسل كل أبطاله أبناء غير شرعيين وهذا خطر على أفكار ابنائنا وبناتنا. ولكن مع بانا التي كانت تنام مع صديقها لا مشكلة ومع ابن مهند غير الشرعي لا مشكلة أيضا.ولا مشكلة ايضا مع ابن لميس غير الشرعي. ولو سألت طفلة احد والديها كيف جاء ابن مهند مع انه لم يتزوج تلك المرأة بماذا سيرد. ربما قال لها بالتلقيح الصناعي!!وكنا نعيب على المكسيكيين طول مسلسلاتهم بالمط الشديد جدا لكل حدث تافه حتى لو كان خبز فطيرة في الفرن فلابد ان نتابع في المسلسل المقادير والطريقة وننتظر الى ان تخرج الطبخة من الفرن!!وكم ظلمنا الافلام الهندية وتناسل الحكايات فيها بطرق عجيبة وسخرنا من سوء الاخراج وها هم الناس يغفرو ن كل ذلك من اجل الاستمتاع بالجمال الخارجي.
أما الوجه الاخير.
فهو اهتزاز ثقة الناس بالاعلام اكثر من ذي قبل. ذلك لان الاعلام روج لتلك المسلسلات بطريقة عجيبة في المجلات والشاشات واستقبال الابطال على المسارح العامة وامدادنا بكل المعلومات عنهم واعادة المسلسلات اكثر من مرة في اليوم الواحد. حتى طارت عقول المعجب وغير المعجب فهناك اشخاص اسوياء صاروا يتابعون المسلسل ليضحكوا على مساوئه المكشوفة وكأنه بالنسبة لهم قصة يمثلها اطفال على مسرح مدرسي يكون فيها كاتب السيناريو والمخرج والممثل هم انفسهم ابطال المسلسل الذي يصنع في اللحظة نفسها التي يقدم فيها. وفي النهاية تذكر الناس تركيا وبدأوا يعدون العدة للسفر اليها والاستمتاع بالجمال فيها
!! فهل تحقق !!الهدف!!
\
/
\
/

هناك تعليق واحد:

نحو حياة افضل يقول...

نعم صدقتي في مقالتك ...

لكن هناك أسباب اخرى وهي أن مثل هذه المسلسلات التركيه خاصه لم تكن موجوده من قبل في مجتمعنا السعودي مما أدى إلى تلك الضجه الإعلامية لتلك المسلسلات .
وكذلك من الأسباب جفاء بعض الرجال في مجتمعنا الشرقي بصفه خاصه وعدم اعترافه بحاجة المرأة الرومنسية والعاطفية سواء كان ذلك من كلام أو حركات ......
تحياتي لقلمك البناء ونقلك المميز